Thursday, 29 August 2013

القيمة ( X )




كُلنا يعلم بأنه لايوجد شخص في العالم بلا قيمة، فهناك الفالح والطالح و لكل مجتهد نصيب في أن يُفيد العالم ، وطنه ، مُجتمعه ونفسه، فالناس كالأعداد هُناك من هو بسيط وصغير من الأعداد الأحادية، وهُناك من أفاد العالم وظفر بعِلمه كَكِبار العُلماء.

قد يتسائل الكثيرون أي قيمة عددية نحن؟ هل لازلنا نقفز بين نسبِ الآحاد أم وصلنا إلى المئات والألوف ؟! هل كُنا قيمةً عددية موجبة وضعفنا حتى وصلنا للسالب ؟ كيف نزداد ؟ كيف نُطور أنفسنا ؟!
الإجابة على هذه الأسئلة تكمُن في غرفتين بينهما بابُ واحد وهم من أساسيات العمليات الحِسابية ( الجمع ، الطرح ) ، فلنعتبر أنفسنا القيمة إكس X ونحن نطمح أن نزداد ونتطور فيَجب علينا أن ندخل إلى باب ( الجمع ) فهو الذي سيُزيدنا، ولكن يُشترط على من يُريد الدخول أن يخرج من باب ( الطَرح ) وهذا هو المطلوب التخلي عن السالب للحُصول على المُوجب.

عِند فهمنا لهذه الشَبكة البسيطة جداً سنفهم كيف نُطور أنفسنا وكيف نتحول بسُهولة من أعداد سلبية إلى إيجابية، فعندما نتخلى عن ( الطرح ) وهي الإحباط وعدم الثقة بالنفس والسلبية والكَسل والإهمال سنحصل على ( الجَمع ) وهو الإرادة والطُموح والعزم والإلهام والتحفيز لنُصبح من عدد سلبي إلى عدد إيجابي شيئاً فشيئاً.

ولِمُحاكاة هذه العمليات الحِسابية بواقِعِك أُنظُر حَولك ! إلى كُل ما يُخصك وحاول أن تستخلص إن كان في غُرفة الجمع أو الطَرح، فمثلاً أنا أحب قراءة الكتب فهذه في غرفة الجَمع، أنا مُهمل هذا في غُرفة الطَرح هذا يُنقصني سأصبح نشيطاً سأخرج من غُرفة الطَرح للجمع سأصبح عدداً موجباً يُزيد ويُعطي ولا يُقلل ويأخُذ، ولا تتوقع بأن تطورُكَ يُمكن أن يَكون في ليلة وضُحاها ؛ فَفي كُل يوم ستَكتشِف عيباً جديداً ، لتُصبح اليوم إنسانٌ أفضل من أمس و غداً إنسانٌ أفضل من اليوم.

فإذا وصلنا لهذه المرحلة ، أن نتحول لأمةٍ مُنتجة أكثر مما هي مُستهلكة علينا أن نحذر في علاقاتنا فالعدد الموجب إذا جُمع مع العدد السالب إتجه العدد نحو القيم السالبة وقَلت قيمته ! وكذلك علينا أن نُحسِن اللعب فلو قُمنا بعملية الضرب مثلا وخرجنا من إطار الغُرفتين ( الجمع والطرح ) سنزداد بشكل كبير إنْ لم نتهور ونضرب أنفسنا في ( صِفر ) مثلاً عندها سنخسر كُل ما بنيناه وسَنرجِعُ للصِفر.

فلـنَقرأ بعض هذه المسائل من الحياة ،
القيمة
X  هي شابٌ طور مهارته في السياقه شيئاً فشيئاً ، حتى تهور وإنتهى به الحال في المشفى بسبب التفحيط .

القيمة
X  هي لاعبُ كمال أجسام تمكن من الوصول لمستوى إحترافي، حتى تهور وإستعمل بعض الحبوب الضارة وتوفيّ بفشلٍ كلوي .

القيمة
X  مُراهق سلبي بلا علاقات إجتماعية، تغلب على محنته و أصبح له العديد من الأصدقاء وعِندما تهور وأخذ يُصادق الكثيرين بلا إكتشافهِم أصبح الآن يُعاني من المُخدرات بِفِعلِ أصدقاء السوء !

نحن نرى أبناء القيمة
X  كُل يوم في حياتنا ونسمع عنهم ونقرأ قِصصهم في الجرائد وقد نكون عِشنا لحظاتهم لثوانْ، العِبرة هي إن التحول من شخصٍ سلبي إلى إيجابي أمرٌ في غاية السُهولة والإمكان عِند وجود النية وهذا مايجب علينا فعله ، ولكن عِندما تفعلها فلتَحذًر أن ينتابُك الغُرور وإستفد من قيمتك ومِمَنْ هُو حَولك ولا - تتهور- في أن تكون إيجابياُ فهذا التهور - المؤدي للإيجابية - سلبي بحت.

مع تحياتي / أحمد البناء ، مُتخرج كاره لمادة الرياضيات ..

20 / 6 / 2013